الشيخ محمد أمين زين الدين
74
كلمة التقوى
التي تشتغل بها الذمة من المنافع والأعمال ، فإذا استأجر أحد من المالك دارا كلية موصوفة للسكنى مدة سنة مثلا واشتغلت ذمة المؤجر له بمنفعة الدار الموصوفة وأصبحت دينا في ذمته ، جاز لغيره أن يضمن للمستأجر تلك المنفعة ، وإذا استأجر أجيرا لعمل كلي من الأعمال ولم يشترط فيه المباشرة ، وأصبح العمل دينا للمستأجر في ذمة الأجير جاز لشخص آخر أن يضمن للمستأجر ذلك العمل ، فإذا ضمنه عنه ورضي المضمون له بضمانه صح وترتبت عليه الآثار المتقدم بيانها ، وإذا اشترط عليه المباشرة في العمل لم يصح ضمانه . [ المسألة 61 : ] إذا اشترط الدائن على المديون في ضمن العقد أن يكون أداء الدين من مال معين يملكه المديون نفسه لم يصح ضمان ذلك الدين . [ الفصل الثالث ] [ الضمان العرفي ] [ المسألة 62 : ] يصح ضمان نفقة الزوجة عن زوجها إذا استقرت في ذمته وأصبحت دينا ثابتا عليه ، والظاهر من الأدلة أن الزوجة تستحق النفقة وتملكها في ذمة الزوج متى احتاجت الزوجة إلى النفقة وكانت ممكنة للزوج من نفسها ، ولا ريب في صدق ذلك في النفقة للمدة الماضية إذا كانت الزوجة فيها ممكنة للزوج من نفسها ، وكذلك في نفقة اليوم الحاضر عند تحقق المعيار المذكور ، فإذا استحقت النفقة وملكتها في ذمة الزوج صح للضامن ضمانها ، ولا تستحق النفقة في اليوم الحاضر إذا لم يتحقق المعيار الآنف ذكره . وأما نفقتها للمدة المستقبلة فلا يصح لأحد ضمانها بمعنى الضمان المبحوث عنه بين الفقهاء فإن ذمة الزوج لم تشتغل بها بعد لتنقل بالضمان إلى ذمة الضامن . ويصح التعهد والالتزام بها إذا وجد المقتضي لثبوتها في ذمة الزوج والمقتضي هو تحقق الزوجية بينهما والتعهد المذكور هو الضمان بالمعنى